أحمد عيسى بك
187
معجم الأطباء
أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى فالمشاورة للتخبير على مقامات النبوة خلية عن الوحي الملكي لا للتخيير فنبىّ آمن من الخطأ يحرض على الاصلاح ووصى لم ير عصمته إلا الخواص يشاور على الرضا بأعمال الأنبياء هل هذا الا سرّ جلبته الخلافة وحققته الألوهية إذ كان الكفر خلافة انتهى وقال أيضا في الشرح المذكور لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علىّ قام الحصر دليلا على القصر كان قصر قلب كشف كرب الا انه لا نبي بعدى فقال أخلفني فلا خلاف في الخلافة اثباتا والنبوة محوا انتهى وله من هذه الأشياء كثير في مؤلفاته تدل على فساد اعتقاده واللّه أعلم ومما يدل على أنه من مذهب الحكماء في الشرح المذكور فيما يتعلق بخرق الأفلاك ما نصه ان جواز الخرق محال لا يقال يلزم عليه تكذيب صاحب الشرع في دعوى المعراج لعدم جوازه بدون ذلك لأنا نقول هذا شئ تقول به سخفاء العقول من المتشرعين فان المعراج إن لم يكن مشروطا بعدم جواز الخرق لم يكن إعجازا إذ المعجز الخارق للعادة والصعود إلى السماء يستلزم الخرق فلو كان جائزا لم يكن له عليه الصلاة والسلام مزية على غيره وقد فرضناه منفردا عن بني آدم كافة بذلك هذا خلف انتهى قلت قال الامام النسفي والمعراج برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اليقظة بشخصه إلى السماء ثم إلى ما شاء اللّه من العلى حق قال السعد التفتازاني أي ثابت بالخبر المشهور حتى أن منكره يكون مبتدعا وانكاره وادعاء استحالته انما ينبنى على أصول الفلاسفة وإلا فالخرق والالتئام على السماوات جائز والأجسام متمائلة يصح على كل ما يصح على الآخر واللّه تعالى قادر على الممكنات كلها انتهى وله من هذا القبيل أشياء كثيرة ومن وقف على الشرح المذكور اطلع على حقيقة مذهبه اللهم اهدنا فيمن هديت وقال الفاضل أبو المعالي درويش الطالوى مفتى دمشق في كتاب السانحات بعد أن أثنى عليه وردت عليه على برح اشتياق وادكار بحديث هيت أو حديث زوراء العراق بل كنت لديه كقميص يوسف حين ألقاه البشير فكاد أن يرتد من فرط السرور وهو بصير فمازجته امتزاج الراح